محمد بن أبي القاسم الطبري

370

بشارة المصطفى

عن معروف ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال : " خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليا ، فقال : خاتم الأوصياء ( 1 ) ووصي خاتم الأنبياء وأمير الصديقين والشهداء [ والصالحين ] ( 2 ) ، ثم قال : يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ( بعلم ) ( 3 ) ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ومكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، والله لقد قبضه الله عز وجل في الليلة التي قبض فيها وصي موسى ( عليه السلام ) ، وعرج بروحه في الليلة التي فيها رفع عيسى ( عليه السلام ) ، وفي الليلة التي أنزل فيها الفرقان ، والله ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيئا على صبي له ، وما ترك في بيت المال إلا سبعمائة ( وخمسين ) ( 4 ) درهما فضلت عن عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم . ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم تلا هذه الآية قول يوسف ( عليه السلام ) : * ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) * ( 5 ) . ثم أخذ في كتاب الله عز وجل فقال : أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن ( الطهر ) ( 6 ) الذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله تعالى ولايتهم ومودتهم ، فقال فيما أنزل على محمد : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 7 ) ، واقتراف الحسنة مودتنا " ( 8 ) .

--> ( 1 ) في البحار : خاتم الوصيين . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) ليس في البحار . ( 5 ) يوسف : 38 . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) الشورى : 22 . ( 8 ) رواه في البحار 43 : 361 ، وأيضا في 43 : 362 عن المفيد في إرشاده وابن أبي الحديد في شرحه .